أخبار عاجلة
الرئيسية » مراسلون » العودة للمدارس في الضفة الغربية وغزة ماذا بعد ؟

العودة للمدارس في الضفة الغربية وغزة ماذا بعد ؟

madrassaaaa

فانتازيا برس – ضياء إغريب

تأتي عودة الطلبة للمدارس تزامناً مع اليوم 49 من العدوان على غزة ، ليبدأ الطلبة دوامهم الدراسي في الضفة الغربية ، ويبقى الطلبة في غزة تحت القصف ، والدمار دون قرطاسيات ، ولا أقلام ، وأمام مدارس مهدمة ، ومدن أشباح ، وإعلانٍ بتأجيل عودتهم للمدارس لإشعارٍ آخر على لسان وزيرة التربية والتعليم “خولة الشخشير ” .

هنا شرخٌ آخر متجسد بشيءٍ من النسيان ، أو عدم الاعتراف بالتفرقة أمام ما ينبغي تسميتها حكومة وحدة وطنية جاءت لتهتم بكلي الطرفين دون أن تهمل غزة عن الضفة الغربية على اعتبار الاثنتين كتلة واحدة لا يمكن أن تتجزء .

وعلى اعتبار أن الانقسام الفلسطيني قد انتهى ، وانقضت كافت تبعاته ، وأصبحت الأمور في ظل حكومة واحدة وقع عليها الجميع ، إذاً كان من الطبيعي أن تلتزم الضفة مع غزة ، وألا يبدأ العام الدراسي بها على اعتبار الجرح ، والألم واحد ، والمواجهة للعدوان واحدة .

المحير في الأمر التصريحات الغير واضحة ، والمتناقضة للقيادة الفلسطينية في رام الله حول مجريات الأحداث في غزة ، وعدم وجود رؤية ثابتة ، وواضحة لإشعار الفلسطينيين بصحة الوحدة الحقيقة على الأرض ، وتحقيق الخطاب الموحد بينهم ، وبين ما يحدث في غزة .

لنقول أن الجوانب السياسية ، والضغوطات ، والإدعاءات بالمصلحة التعليمية حرصاً على مستقبل الطلبة مستنداً بالتصريحات الرسمية ، ماذا لو تساءل أحد الطلبة في المدارس لمعلمه طارحاً سؤاله عن سبب بدئهم في دوامهم المدرسي ، وعدم العودة للطلبة في غزة ، وهو يسمع عن حكومة وحدة وطنية ، ونهاية انقسام ، ومايراه لا ينطبق مع ما يقال .

هل من المعقول للطلبة الصهاينة في داخل الكيان المحتل أن يعود جزء منهم لمدارسهم في منطقة معينة دون الأخرى مع أحداث سقوط صواريخ المقاومة عليهم ، ويصدر وزير التربية والتعليم الصهيوني بياناً بعودة البعض لعدم تعرضهم لخطر القصف ، ومنع الآخر لأنه في مدار الخطر ؟ ! .

ما دمنا دولة واحدة بناءً على قرار 194 ، والرحلات المكوكية للرئيس الفلسطيني ذهاباً ، وإياباً حول العالم ، والمحافل الدولية للاعتراف بحق الشعب الفلسطيني ، وكل المساعي لتجسيد الكلمة الواحدة ، لماذا يتم اتخاذ العودة للمدارس في الضفة الغربية دون غزة ؟ ألا يعتبر ذلك معيباً ، أما كان ينبغي التأجيل ، وجعل الموعد موحداً لكيلا تفتح بوابةٌ لانقسامٍ جديد ، وشرخٍٍ أكبر في أصعب اللحظات ، وأشدها قسوة على سكان غزة .

فالمؤسسة التعليمية من دعائمها الأساسية التربية قبل التعليم ، وعندما يربى هذا الطالب على حب الوطن المجسد بفلسطين كاملة ، ويرى كل ما يحدث لمن هم مثله من طلبة المدارس في الصفوف الدراسية المختلفة ، يفتقدون لأدنى مستلزمات الحياة ، ويلتحق بمدرسته ، ويجلس على مقاعد الدراسة ، ويقارن بينه وبين الذي في غزة ، كيف سيقتنع بكل المثاليات ، والأخلاقيات ، والقيم الإنسانية التي يتعلمها ، والجسد الفلسطيني الواحد ، والطلبة في غزة ليسوا على مقاعدهم مثله .

فتقدير الأمور ، وتجنيب طلبة المدارس في غزة خطر العدوان أمرٌ واجب ، وضروري ، ولكن خطوة البدئ بالعام الدراسي دونهم ، مسألة ينبغي مراجعتها ، والتدقيق بها من الجهات الرسمية ، والمؤسسة التعليمية ، ليكون القرار شاملاً ، وعاماً للضفة ، وغزة ،وتجنب الانجرار لما قبل حكومة الوفاق الوطني ، وإخراج الكرة من الملعب الوطني ، و البدء من جديد لإعادتها في الملعب .


اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى